الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٢ - ((في أغلاطهم في علم الأمام))
ومن عجيب أمرهم: انهم يسمعون قول النبي (ص) في علي (ع): ( (أنا مدينة العلم وعلي بابها))[٣٥١]، وقوله (ص) فيه: ( (أقضاكم علي))[٣٥٢]، وقوله فيه: ( (عليٌّ مع الحقّ، والحقّ مع علي، اللهم أدر الحق مع علي حيثما دار))[٣٥٣] ويقطع أعذارهم الإجماع على فقر الصحابة اليه، بل وسؤالهم، لمن دونه، وهو ابن عباس الذي كان عمر يفتقر اليه في المسائل ويقول له: ( (غُص يا غوّاص))[٣٥٤] مع اعتراف ابن عباس رحمه الله بأنه أخذ عن أمير المؤمنين، ومن قوله اذا ذكره عنده: ( (ذاك حديثٌ يأكل الأحاديث)). ثم انهم يدّعون مع هذا كله ان أمير المؤمنين (ع) لم يعرف الحكم في عتق موالي صفيّة عمته حيث نازعه الزبير بن العوام ورافعه الى عمر بن الخطاب، حتى عرّفه عمر الصواب، وقال له: انّ الزبير أحقّ منه بميراث من اعتقته صفية، فرجع الى قوله، ورضي بحكمه، فكيف تصح هذه الدعوى، وأي عاقل يُصدّقها؟ وكيف يكون مَن هو باب مدينة العلم يجهل الصواب في هذا الأمر؟ وكيف يكون من هو أقضى الأمة لا يعرف القضاء في هذه الحكومة؟ وكيف يطلب من ليس له مَن يقول فيه النبي: ( (عليّ مع
[٣٥١]- الفصول المختارة: ١٣٥، المستدرك على الصحيحين: ٣/ ١٢٦- ١٢٧، البحار: ١٠/ ٤٤٥.
[٣٥٢]- الفصول المختارة: ١٣٥، الصراط المستقيم: ٢/ ٩ و ١٠، البحار: ١٠/ ٤٤٥.
[٣٥٣]- الفصول الختارة: ١٣٥، البحار: ٤٠/ ١٩٥.
[٣٥٤]- تنبيه الخواطر: ٢/ ٥، البحار: ٤٠/ ١٩٥.