الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٨ - ((في أغلاطهم في حق وجوه الصحابة))
الْأَخْيَارِ[٣٦٩] وقوله سبحانه وتعالى لأصحاب نبيّه (ص): وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ[٣٧٠].
وقول النبي (ص): ( (ان من أصحابي مَن لا يراني بعد أن يُفارقني))[٣٧١] فأيّ نسبة بين الطبقتين، وأي تقارب بين القبيلتين؟ لولا مامع خصومنا من العصبية التي حرمتهم من التوفيق والهداية.
وقد قال بعض المعتزلة لأحد الشيعة: إن امركم معشر الشيعة لعجيب، ورأيكم طريف غير مصيب، لأنكم أقدمتم على وجوه الصحابة الأخيار، وعيون الأتقياء الابرار، الذين سبقوا الى الاسلام، واختصوا بصحبة الرسول (ص)، وشاهدوا المعجزات، وقطعت أعذارهم الآيات، وصدّقوا بالوحي، وانقادوا الى الأمر والنهي، وجاهدوا المشركين، ونصروا رسول رب العالمين، ووجب انْ يُحسَن بهم الظنون، ويُعتَقد فيهم الاعتقاد الجميل، فزعمتم انهم خالفوا الرسول (ص) وعاندوا أهله من بعده، واجتمعوا على غصب الامام حفّه، واقامة الفتنة في الأنام، واستأثروا بالخلافة، وتسارعوا الى الترأّس على الكافة، وهذا مما تنكره العقول وتشهد انه مستحيل، فالتعجّب منكم طويل!
[٣٦٩]- آية ٤٧ من سورة ص.
[٣٧٠]- آية ١٤٤ من سورة آل عمران.
[٣٧١]- مسند أحمد بن حنبل: ٦/ ٢٩٠ و ٣٠٧ و ٣١٢ و ٣١٧، الشافي في الأمامة: ١٧٧ الطبعة الحجرية، بحار الأنوار: ٢٣/ ١٦٥.