الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٣ - ((استنتاج مهم))
امورهم، وجعلوه القيم عليهم، فإنه لا يخفى على أهل كل زمان مَن يصلح منهم للخلافة.
فإن ادّعى مُدّع من الناس جميعاً أن رسول الله (ص) استخلف رجلًا بعينه نصَبَه للناس ونص عليه بإسمه ونسبه، فقد أبطل في قوله، وأتى بخلاف ما يعرفه اصحاب رسول الله (ص)، وخالفَ على جماعة المسلمين.
// وإن ادّعى مدّعٍ ان خلافة رسول الله (ص) ارث، وأن رسول الله (ص) يورِّث فقد أحال في قوله، لأن رسول الله قال: نحن معاشر الأنبياء لانورِّث ما تركناه صدقة.
وان ادّعى مدعٍ ان الخلافة لا تصلُحْ الّا لرجل واحد من بين الناس وأنها مقصورة فيه، ولا تنبغي لغيره، لأنها تتلو النبوة فقد كذب، لأن النبي (ص) قال: ( (اصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)).
وان ادّعى مدعٍ انه مستحق للخلافة والامامة بقربه من رسول الله (ص) ثم هي مقصورة عليه وعلى عقبه، يرثها الولد منهم عن والده، ثم هي كذلك في كل عصر وزمان لا تصلح لغيرهم، ولا ينبغي أن يكون لأحد سواهم الى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فليس له ولا لولده، وان دنا من النبي نسبُه، لأن الله يقول وقوله القاضي على كل أحد: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[١٨٨] وقال رسول الله (ص): ( (ان ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم وكُلّهم يدٌ على مَن سواهم)).
[١٨٨]- آية ١٣ من سورة الحجرات.