الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٦ - ((في أغلاطهم في حق وجوه الصحابة))
ومن العجب: انكارهم جواز التقية على الأنبياء (ع) في شيء من الأحوال مع علمهم ان النبي (ص) استتر في الشُعب والغار، ومن قبله هرب موسى (ع) وأخبَرَ الله تعالى عنه أنه قال: فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُم[٣٦٧] وكذلك قد أتقى غيره من الأنبياء (عليهم السلام)، لكن القوم ليس من شأنهم الأنصاف.
( (القسم الحادي عشر))
( (في أغلاطهم في حق وجوه الصحابة))
ومن عجيب أمرهم: غلوّهم في تفخيم أمر الصحابة، وأفراطهم في تعظيمهم، وقولهم: لا يدخل الجنّة مستنقص لأحدٍ منهم، وليس بمسلم مَن روى قبيحاً عنهم، ويقولون: انا لا نعرف لأحد منهم بعد اسلامه عيباً، وليس منهم مَن واقع ذنباً، ويجعلون من خالفهم في هذا زنديقاً، ومن ناظرهم فيه أو طلب الحجة منهم عليه مبتدعاً شرّيراً.
هذا ولهم في الرسل المصطفين والأنبياء المفضّلين، الذين احتجّ الله تعالى بهم على العالمين صلوات الله عليهم أجمعين أقوال تقشعِرُّ منها الجلود، وترتعد لها الأبدان، وتنفطر لها القلوب، ولا تثبت عند سماعها النفوس، ويتديّنون بذكرها، ويتجمّلون بنشرها، ويغتاظون على من أنكرها ودحضها، كغيظهم على مَن أضاف الى أحد الصحابة بعضها، فينسبون آدم وحوّاء الى الشرك، وابراهيم الخليل الى الأفك والشك، ويوسف الى ارتكاب المحظور، والجلوس من زليخا
[٣٦٧]- آية ٢١ من سورة الشعراء.