الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٧ - ((القسم الأول))
الفصل الثامن: ( (للعلامة أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي الطرابلسي رحمه الله))
( (يؤكد على وصاية أمير المؤمنين (ع) بعد النبي (ص)))[٣٢٠]
( (في أغلاطهم في ذكر الوصية))
( (القسم الأول))
قال العلامة الكراجكي رحمه الله:
فمن عجيب امرهم: انهم قد اجمعوا معنا على حسُن الوصية وفضلها وشرفها وحميد فعلها وانها تكون في المال والأهل والولد وجميع ما كان يسوسه الوصي ويرعاه وما كان يقوم به ويتولّاه، وإن أهمالها تفريط وتركها تضييع وفي فعلها حُسن نظر واحتياط وجميل حزم، واحترزوا وسمعوا في القرآن ذكرها، واعترفوا ان النبي (ص) أمره بها وحثّ عليها ورغَب فيها ودعا اليها، ورووا عنه (ص) أخباراً من جملتها قوله (ص): ( (لا ينبغي لأمرءٍ مسلم ان يبيت ليليتين الّا ووصيته مكتوبة عنده))[٣٢١] وفي خبر آخر: ( (الّا ووصيّته تحت رأسه))[٣٢٢] ثم ادّعوا مع ذلك انه (ص) مضى من الدنيا ولم يوص الى أحد، وقد كان يرعى امته ويسوسهم، ويقوم بشأنهم، ويدبّر أمورهم كما يسوس الرجل أطفاله ويرعى أهله وعياله، ومنهم الضعفاء والأيتام، والعجائز
[٣٢٠]- كتاب التعجّب: ص ٣٣: الفصل ١- ١٢: ص ١١١. الملحق بكنز الفوائد ط قم مصطفوي: تحقيق فارس حسّون كريم.
[٣٢١]- صحيح مسلم: ٣/ ١٢٤٩ ج ١، ذكر أخبار اصفهان: ٢/ ٢٨٥، فتح الباري: ٥/ ٢٧٤.
[٣٢٢]- مصباح المتهجد: ١٥، الدعوات للراوندي: ٢٣١ ح ٦٤٤، وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٥٨ ح ٥، مستدرك الوسائل: ٢/ ١١٧ ذح ٥.