الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٣ - ((استنتاج مهم))
( (بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين الى من بلغه كتابي هذا من المسلمين-، سلام عليكم، فإني أحمد اليكم الله الذي لا اله الا هو، وأسأله أن يصلي على محمد وآله))
فأما بعد، فإن الله تعالى اختار الاسلام ديناً لنفسه وملائكته ورسله واحكاماً لصنعه وحسن تدبيره، ونظراً منه لعباده، وخصّ منه من أحب من خلقه، فبعث اليهم محمداً (ص) فعلّمهم الكتاب والحكمة اكراماً وتفضلًا لهذه الأمة، وأدّبهم لكي يهتدوا، وجمعهم لئلا يتفرقوا، وفقَّههم لئلا يجوروا، فلما قضى ما كان عليه من ذلك مضى الى رحمة ربه حميداً محموداً.
ثم ان بعض المسلمين اقاموا بعده رجلين رضوا بهديهما وسيرتهما، قاما ما شاء الله، ثم توفاهما الله عز وجل، ثم ولوا بعدهما الثالث فاحدث احداثاً ووَجَدَت الأمة عليه فعالًا، فاتفقوا عليه ثم نقموا منه فغيّروا، ثم جاؤني كتتابع الخيل، فبايعوني فأنا استهدي الله بهداه واستعينه على التقوى، الا وإن لكم علينا العمل بكتاب الله وسنة نبيه، والقيام بحقه، واحياء سنته، والنصح لكم بالمغيب والمشهد، وبالله نستعين على ذلك، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وقد ولَّيت اموركم حذيفة بن اليمان، وهو ممن ارتضي بهداه، وأرجوا صلاحه، وقد امرته بالاحسان الى محسنكم، والشدة على مريبكم، والرفق بجميعكم، أسأل الله لنا ولكم حسن الخيرة والاحسان، ورحمته الواسعة في الدنيا والآخرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)).