الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٦ - ((نتيجة البحث))
وما روي: ( (ان أبا بكر قال: يارسول الله رأيت كأن عليَّ برد حبرة، وكأن فيه رقيمتين، فقال (ص): تلي الخلافة بعدي سنتين ان صدقت رؤياك))[١٢٣].
والكلام في هذه الأخبار من وجوه:
احدها: انها أخبار آحاد، وما هذه سبيله لا يقبل فيه لا يوجب العلم.
ومنها انا قد أبطلنا قول من يذهب الى امامة أبي بكر من جهة النص وسنبين فيما بعد.
ومنها انا دللنا على ثبوت امامة أمير المؤمنين (ع) بما دللنا به من الأدلة والنصوص[١٢٤]، فكل خبر يتضمن خلاف ذلك وجب القطع على بطلانه. بطلان ما يدعى من صحة اختياره، واجماع الأمة على امامته، فاذا ثبت ذلك بطل ما تضمنته هذه الاخبار من الدلالة على صحة امامته.
[١٢٣]- تجد هذه الأحاديث وأمثالها في كتب الأخبار في باب فضائل أبي بكر عند العامة كالصواعق، والرياض النضرة، وغيرهما.
[١٢٤]- ذكر ابن قتيبة في(( المعارف))( ٢٥١) وابن خلكان في ترجمة المهلّب( ٢/ ٢٧٣) وابن أبي الحديد المعتزلي في(( شرح النهج))( ١/ ٣٦١) و( ٤/ ٤٨٨) والبلاذري في الجزء الاول من(( أنساب الاشراف)) وابن عساكر في تأريخه:( ٣/ ١٥٠) وغيرهم قصة مناشدة علي في الرحبة بالكوفة، وانه صعد المنبر فقال: انشدكم الله رجلا سمع رسول الله يقول لي وهو منصرف من حجة الوداع:(( من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)) فقام رجال فشهدوا بذلك فقال علي لأنس بن مالك: ولد حضرتها، فمالك؟ فقال: يا أمير المؤمنين كبرت سني وصار ما أنساه اكثر مما اذكره! فقال له: ان كنت كاذباً فضربك الله بيضاء لا تواريها العمامة. فما مات حتى أصابه البرص!