الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٧ - ((في أغلاطهم في حق وجوه الصحابة))
مجلس ذوي الفجور، وموسى الى أنه قتَل نفساً ظلماً، وداود الى انه عشق امرأة أوريا بن حنان وحمله عشقها الى أن قتَل زوجها وتزوّجها، ويونس الى أنه غضَبَ على الله تعالى وظنّ به الظنون، ويقولون في سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين في تزويجه بامرأة زيد بن حارثة مولاه، وفي غير ذلك من الأقوال القبيحة المفتعلة مالا ينطلق لمؤمن يذكره لسان، ولا يثبت لمسلم عند سماعه جنان، ولا يطلقه عاقلٌ عليه، ولا يُجيزه منه الّا كل كافر جاهل.
فإذا قيل لهم: ان جميع الأخبار الواردة في ذلك باطلة، وسائر الآيات التي تظنون انها تقتضيه متأولة، وقد شهدَت العقول بعصمة الأنبياء (عليهم السلام)، ودلّ القرآن على فضلهم وتميّزهم عن الأنام، فوجب أن تتأوّل الأقوال بما يُوافق مقتضى الاستدلال.
قالوا اذا سمعوا هذا الكلام: هذا ضلال وترفّض، وهو فتح باب التزندق!
فليت شعري كيف صار الهتف بالأنبياء بالباطل اسلاماً وستراً، والطعن على بعض الصحابة بالحق ضلالًا وكفراً؟
وكيف صار القادح في الأفاضل المصطفين ثبتاً صدّيقاً؟ ومَن قدَحَ في أحد الصحابة الغير معصومين رافضياً زنديقاً؟
ألَم يسمعوا قول الله تعالى في أنبيائه صلوات الله عليهم: وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ[٣٦٨] وقوله تعالى: وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ
[٣٦٨]- آية ٣٢ من سورة الدخان.