الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٨ - الحديث الخامس والعشرون ((في ملازمة الحق لعمر))
أقول:
في رواية أحمد بن حنبل وابن ماجة و أبي داود، محمد بن اسحاق وهو أيضاً كذاب، قد كذبه هشام بن عروة، وسليمان التيميّ وقال في حقه: انه كذاب، وقال الدار قطني: انه لايحتج به، و اتهمه مالك، و جرحه يحيى بن سعيد، وقال ابن معين: ليس بذاك في نفسي من صدقه شيء، وقال أحمد بن حنبل انه ضعيف، وقال القواريري في كتاب سيرته: انه كذب كثير، وقال النسائي: انه ليس بالقوي وقال أبو داود: انه قدري معتزلي![٦٨٧]
نقل صاحب المغني هذه الاكذوبة بلفظ آخر وهو: (ان الحق ينطق على لسان عمر)[٦٨٨].
وقد رد عليه السيد المرتضى قدس سره بقوله: أما ما رواه من قوله: (ان الحق لينطق على لسان عمر) فهو مقتض ان كان صحيحاً على عصمة عمر، والقطع على أن أقواله كلها حجة، وليس هذا من مذهب أحد في عمر!
لانه لا خلاف في أنه ليس بمعصوم وأن خلافه شايع وكيف يكون الحق ناطقاً على لسان من يرجع في الأحكام من قول الى قول؟! ويشهد على نفسه
[٦٨٧]- الترغيب والترهيب للمنذري: ٤/ ٤٩٧ باب ذكر الرواة حرف الميم.
[٦٨٨]- انظر المغني للقاضي عبد الجبار: ١/ ١٩٣.