الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٥ - ((مناقشة ما رواه الجمهور في حق الصحابة))
بل استباح بعضُهُم قتل بعضٍ كما عرفته مع عثمان!
وفي الأستيعاب بترجمة عمار:
( (انّ معاوية قتل من أهل بيعة الرضوان ثلاثة وستين رجلًا، وقد سبق أنه قتل من المهاجرين والأنصار أربعين ألفاً)).
وعلم الخاص والعام: انه قتل حجْراً وأصحابه الذين غضب لقتلهم أهل السماء والأرض، وأنه قتل عمرو بن الحمق وسيّر رأسه!
ويكفيك حرب البصرة وما فعلته عائشة والزبير وطلحة بعثمان بن حنيف، الى ما لا يُحصى ما كان يقوله أو يفعله بعضهم مع بعض، وقد جمع يسيراً ابن أبي الحديد بعدّة صفحات من شرح النهج[١٩٥].
وأما ما ذكره من ثناء الله تعالى عليهم في كتابه فغير معتد له، لأن المقصود بالآيات التي ذكرها هو بعضهم، فإن المراد بالسابقين في الآية الأولى هو خصوص مَن أسلم في أوائل البعثة بل بعضهم خاصة وهم المحسنون منهم بدليل تتمّتها وهي قوله تعالى في سورة التوبة: وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ[١٩٦] فإن التبعية بالأحسان تستدعي المشاركة فيه، ونحن لا نشُك بأن السابقين المحسنين محل للثناء من الله عز وجل ومن رسوله سواء ماتوا أم قتلوا في حياة النبي (ص) أم بقوا بعده.
وأما الآية الثانية فالممدوح بها مَن آمنوا بألسنتهم وثبتوا على الأيمان وعملوا بطاعة الرحمن، فإنهم هم الذين يسعى نورهم بين أيديهم، لا من انغمس في ظلمات المعاصي وارتدّ القهقرى أو حارب مَن حرَبه حربٌ لله
[١٩٥]- مبدؤها ص ٤٥٤ جلد ٤.
[١٩٦]- الآية ١٠٠ من سورة التوبة.