الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢
يسار ابي بكر، فكان ابو بكر يصلي قائما وكان رسول الله (ص) يصلي قاعداً، يقتدي ابو بكر بصلاة رسول الله (ص) والناس يقتدون بصلاة ابي بكر[٦].
أما كون تلك الصلاة هي صلاة الاثنين، فلما حكاه الطبري[٧] عن عبد الله بن أبي مليكة قال:
( (لما كان يوم الاثنين خرج رسول الله (ص) عاصباً رأسه الى الصبح، وابو بكر يصلي بالناس، فلما خرج رسول الله (ص) تفرَّج الناس فعرف ابو بكر ان الناس لم يفعلوا ذلك الا لرسول الله (ص) فنكص عن مصلاه فدفع رسول الله (ص) يده في ظهره وقال: صلّ بالناس، وجلس رسول الله الى جنبه قاعداً عن يمين ابي بكر، فلما فرغ من الصلاة اقبل على الناس وكلمهم رافعاً صوته حتى خرج صوته من باب المسجد يقول: ياايها الناس سعرت النار واقبلت الفتن كقطع الليل المظلم واني والله لا تمسكون عليّ شيئاً اني لم احلّ لكم الا ما احلّ لكم القرآن ولم احرم عليكم الا ما حرّم القرآن)).
وأما كونها في يوم وفاة النبي (ص)، فلما اخرجه المتقي الهندي[٨] عن ابن جرير عن عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه قال:
[٦]- واخرجه البخاري في باب من سمع الناس تكبير الامام( ص ٩٠) من ابواب صلاة الجمعة من جزئه الاول من صحيحه، وفي باب: ياتم بالامام ويأتم الناس بالمأموم من الابواب نفسها( ص ٩٠) من جزئه الاول من صحيحه.
[٧]- تاريخ الطبري ج ٣: ص ١٩٦
[٨]- كنز العمال ج ٤: ص ٦٠.