الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨١ - ((لتجارتهم ولهوهم))
مسلم، وهو الى الكذب أقرب، والّا لما خلَت عنه رواية من رواياتهم لشدّة اهتمامهم بشأنهما.
على ان هذا الحديث ضعيف السند بجماعة منهم: هشيم الذي سبقت ترجمته في مقدمة الكتاب، ومنهم حُصين بن عبد الرحمن الذي ضعّفه البخاري وابن عدي والعقيلي كما في ( (ميزان الأعتدال)) وقال يزيد بن هارون اختلط.
(الرابع): ثبت بما ذكرنا ان جميع الصحابة الّا الأندر ليسوا من أهل السجايا الجميلة و المراقبة لله تعالى والحَياء من رسوله (ص) كيف وقد تركوا أهم الواجبات بمرأى من بينهم (ص) وتركوه قائما يخطبُ أو في الصلاة لأجل اللهو والتجارة، وما اعتذر لهم به الخصم من انقطاع قوافل الطعام عن المدينة وضيق أمر الناس لو صحّ فليس عذراً شرعياً في ترك الواجب اذ يمكنهم الأنتظار قليلًا حتى يؤدّوا الواجب، ولذا روى في الكشاف غيره ان رسول الله (ص) قال: ( (والذي نفسي بيده لو خرجوا جميعاً لأضْرم الله عليهم الوادي ناراً)) على أنه يكفي في ذمهم انفضاضهم عن الصلاة لأجل اللهو واللعب.
والعجب من السُنّة كيف يُعرضون عن الكتاب العزيز وصراحته في ذم الصحابة لأجل رغباتهم في مدح قوم ذَمَّهم الله تعالى حتى افتعَل الخصم أو غيره قصة لا حقيقة لها، أترى ان الله سبحانه مع عدله ورحمته وعفوه يذم الصحابة عموماً لأجل انقضاض الرعاع منهم لعذر يشرّع عادة لمثلهم، وليت شعري اذا علموا ان في الصحابة عواماً لا يستغرب منهم ترك أهم