الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٦ - ((ان النبي(ص) لم يترك أمته بغير وصية))
وروي سبعة أنفس فحسب وهم علي بن أبي طالب (ع) والعباس والفضل بن العباس وربيعة وأبو سفيان بن حرث بن عبد المطلب واسامة بن زيد وعبيدة بن أم أيمن، وروي أيمن بن أم أيمن، وأسلمه الباقون للقتل وشمائة الأعداء وابطال الكثير من شريعته، لأن هذه الغزوات كانت قبل اكمال شريعتهم كما يذكرون، وآثروا الحياة الفانية على الحياة الباقية وعلى الله وعلى نبيّهم وهو يراهم عياناً ولم يستحيوا منه ولا من الله ولا من العار.
وأما مخالفة أصحابه له في الرخاء والأمن فقد تضمّن كتابهم ذلك فقال: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ[٢٨٣] فكانوا كما روي اذا سمعوا بوصول تجارة تركوا الصلاة معه والحياء منه وتركوا المراقبة لله الذي يذكرون انه امرهم بالصلاة معه، ولم يلتفتوا الى حُرمة ربهم ولا حرمة نبيهم ولا صلاتهم معه وباعوا ذلك كله بمشاهدة تجارة او طمع في مكسب منها، فكيف يُستبعَد من هؤلاء ان يخالفوه بعد وفاته في طلب الملك والخلافة والجاه والمال، وقد انقطعت مشاهدته لهم وحياؤهم منه، ان استبعاد مخالفتهم له من عجائب الأمور وطرائف الدهور.
ومن طرائف ما يدلّ على ان اكثر الصحابة لا يستبعد منهم مخالفة نبيهم بعد وفاته: ما ذكره الحميدي في ( (الجمع بين الصحيحين)) في مسند أنس بن مالك في الحديث الحادي عشر من المتفق عليه قال: ان ناساً من
[٢٨٣]- آية ١١ من سورة الجمعة.