الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٦ - ((مناقشة حديث اصحابي كالنجوم))
(٨)
وروى العياشي عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه قال:
قلت لأبي جعفر (ع): ان العامة تزعم أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضاً لله وما كان الله ليفتن أمة محمد من بعده!
فقال أبو جعفر (ع): وما يقرؤون كتاب الله؟! أليس الله يقول:
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُم[١٤٧].
فقلت له: انهم يفسِّرون هذا على وجهٍ آخر.
قال: فقال: أوليس قد أخبر الله عن الذين من قبلهم من الأمم انهم اختلفوا من بعدما جاءهم البيّنات، حين قال: وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس- الى قوله-: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ[١٤٨]،
ففي هذا ما يستدل به على ان اصحاب محمد عليه الصلاة والسلام قد اختلفوا من بعده، فمنهم مَن آمن ومنهم من كفر[١٤٩].
(٩)
العياشي عن الحسين بن منذر قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُم القتل أم الموت؟
قال: يعني أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا[١٥٠].
[١٤٧]- آية ١٤٤ من سورة آل عمران.
[١٤٨]- آية ٢٥٣ من سورة البقرة.
[١٤٩]-( تفسير العياشي ٢٠٠: ١).
[١٥٠]- تفسير العياشي ٢٠٠: ١)