الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٨ - ((نتيجة البحث))
واما الخبر الذي روي عن جبير بن مطعم: في المرأة التي أتت رسول الله (ص) فأمرها أن ترجع اليه، فقالت: أرأيت ان رجعت فلم أجدك؟
فقال: ان لم تجديني فأتِ أبا بكر[١٢٧]. ومعنى الامامة غير معلوم من الخبر، والاستفادة من لفظة. وقد يجوز أن يكون (ص) أمرها بأنها متى لم تجده في الموضوع الذي كان فيه ان تلقى أبا بكر لتصيب منه حاجتها، لأنه كان تقدم اليه في معناها بما يحتاج اليه، ويكون ذلك في حال الحياة لا حال الموت. فمن اين يدّعي الاستخلاف بعد الوفاة؟!
وأما الخبر الذي يلي هذا الخبر في عدم خلّو ظاهره من شبهة يجري مجرى الاول، لأن قوله: ( (الذي كان يعطيه التمر في كل سنة ان أبا بكر يعطيه)) لا يدل على استخلافه، وانما يدل على وقوع العطية كما خبَّر. فاما ان تكون العطية صدرت عن ولاية مستحقة أو امامة منصوص عليها او واقعة باختيار صحيح، فليس يدل هذا الخبر على اكثر من الاخبار بغيب وانه لا بد ان يقع. وقد خبَّر النبي (ص) عن حوادث كثيرة مستقلة وحروب لا تدل على ان الذي أخبر عن وقوعه مما لفاعله ان يفعله او انه من حيث اخبر عن كونه حسن خارج عن باب القبح وهذا مثل اخباره لعائشة:
[١٢٧]- ونصّه في الصواعق: ١٨:(( أخرج الشيخان عن جبير بن مطعم قال: أتت امرأة الى النبي فأمرها ان ترجع اليه فقالت: أرأيت ان جئت ولم أجدك كأنها تقول الموت قال: ان لم تجديني فأت أبا بكر.