الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧٠ - ((وصايا النبي(ص) قبل رحيله))
واطاعه ونصره وقبله وادّى ما عليهم من الفرائض، فقد بلغ حقيقة الايمان، ومن أبي الفرائض فقد أحبَطَ الله عمله حتى يلقى الله ولا حُجة له عنده، يا أبا الفضل فما أنتَ قائل؟
فقال العباس: قبلت منك يا رسول الله وآمنتُ بما جئت به وصدّقت وسَلَّمتُ فاشهَد عَلى[٧٩٩].
ثالث عشرها: دَعى النبي (ص) الأنصار عند وفاته، وأثنى عليهم بالنصرة والمعونة وقال: ( (وقد بقيت واحدة، وهي تمام الأمر وخاتمة العمل، العمل معها مقرون به جميعاً، إني ارى ان لا يفرق بينها جميعاً، لو قيسَ بينهما بشعرة ما أنقاست، من أتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحداً للأولى ولم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلًا. قالوا: يا رسول الله، فإبن لنا نعرفها. قال لهم: كتاب الله وأهل بيتي، فاحفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي، فإن اللّطيف الخبير اخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علَيَ الحوض.
الّا وأن الأسلام سقفٌ تحته دعائمه ولا يقوم السقف الّا بها، وهي قوله تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ[٨٠٠].
فالعمل الصالح: طاعة الإمام وَليُ الأمر والتمسك بحبل الله.
[٧٩٩]- الطرف: ١٤١ و ١٤٢، الصراط المستقيم: ٢/ ٩٠.
[٨٠٠]- آية ١٠ من سورة فاطر.