الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٢ - ((ان النبي(ص) لم يترك أمته بغير وصية))
ورووا فيما تقدّم من هذا الكتاب من أحمد بن حنبل وكتاب ابن شيرويه وكتاب ابن المغازلي عن نبيّهم: ان الصديقين ثلاثة حبيب النجار مؤمن آل يس، وخربيل مؤمن آل فرعون وعلي بن أبي طالب (ع) وهو أفضلهم[٢٧٩].
وما تراهم خصّصوا هؤلاء الثلاثة أطلقوا عليهم أو على أحد منهم لفظ الصدِّيق، والعجب أن يكون علي بن أبي طالب (ع) أفضل الصدّيقين ولا يُسمّونه صدّيقاً، ومع أنه كان اول من صدق نبيهم وآمن به كما تقدم في رواياتهم، وانه كان يقول على رؤس المنابر ومجمع الأشهاد كما رووا انه الصديق الأكبر، ولم يُسمّوه مع ذلك الصديق وخصّصوا هذه اللفظة بأبي بكر دون غيره من سائر الصدّيقين، ان هذا مما تنفر منه عقول المستبصرين.
( (ان النبي (ص) لم يترك أمته بغير وصية))[٢٨٠]
ومن طرائف الأمور التي أقدم عليها هؤلاء الأربعة المذاهب وأمثالهم، وكابروا فيها المعقول والمنقول، وناقَضوا بها العادات، وما قدّموه من الروايات التي أجمعوا على صحتها، وانهم مع قولهم ان نبيّهم محمداً (ص) كان
[٢٧٩]- مناقب ابن المغازلي: ٢٤٦، والبحار: ٢٥/ ٤١٢.
[٢٨٠]- الطرائف: ج ٣٩٢ ٣٨١: ١.