الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١٢
١٩- قوله (ص): ( (مَن أحب علياً فقد أحبّني، ومَن أبغضَ عليّاً فقد أبغضني)) ومثله قول علي[٨٨٣]: ( (والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، انه لعهد النبي الأمي (ص) لا يحبّني الّا مؤمن، ولا يبغضني الّا منافق)).
٢٠- قوله (ص): ( (يا علي انت سيد في الدنيا، وسيّد في الآخرة، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوّك عدوّي، وعدوي عدو الله، والويل لمَن أبغضكَ من بعدي))[٨٨٤].
٢١- قوله (ص): ( (يا علي طوبى لمَن أحبك وصدق فيك وويل لمَن أبغضك وكذب فيك))[٨٨٥]
٢٢- قوله (ص): ( (مَن أراد أن يحيا حياتي ويموت ميتتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي، فليتولّ علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلالة))[٨٨٦].
[٨٨٣]- فيما أخرجه مسلم في كتاب الأيمان( ص ٤٦) من الجزء الأول من صحيحه، وروى ابن عبد البر مضمونه في ترجمة علي من الاستيعاب عن طائفة من الصحابة. وقد تواتر قوله: اللهم وال مَن والاه وعادِ مَن عاداه، كما اعترف بذلك صاحب الفتاوي الحامدية في رسالته الموسومة بالصلاة الفاخرة في الأحاديث المتواترة أخرجه الحاكم وصحّحه على شرط الشيخين في( ص ١٣٠) من الجزء الثالث من المستدرك، وأورده الذهبي في التلخيص معترفاً بصحته على هذا الشرط.
[٨٨٤]- رواه من طريق الأزهر عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، وكل هؤلاء حجج، ولذا قال الحاكم بعد ايراده: صحيح على شرط الشيخين، قال: وابو الأزهر باجماعهم ثقة، واذا انفرد الثقة بحديث فهو على اصلهم صحيح: ثم قال: سمعت ابا عبد الله القرشي يقول: سمعت احمد بن يحيى الحلواني يقول: لما ورد ابو الأزهر من صنعاء وذاكر اهل بغداد بهذا الحديث، أنكره يحيى بن معين، فلما كان يوم مجلسه، قال في آخر المجلس: أين هذا الكتاب النيسابوري الذي يذكر عن عبد الرزاق هذا الحديث؟ فقام ابو الأزهر فقال: هو ذا انا، فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في المجلس، فقرّبه وأدناه، ثم قال له: كيف حدّثك عبد الرزاق بهذا ولم يحدّث به غيرك فقال: اعلم يا أبا زكريا اني قدمت صنعاء وعبد الرزاق غائب في قرية له بعيدة، فخرجت اليه وأنا عليل، فلما وصلت اليه سألني عن أمر خراسان فحدثته بها، وكتبت عنه وانصرفت معه الى صنعاء، فلما ودّعته قال: وجبَ عليّ حقك، فانَا احدّثك بحديث لم يسمعه مني غيرك، فحدثني والله بهذا الحديث لفظاً، فصدّقة يحيى بن معين واعتذر اليه. اما الذهبي في التلخيص، فقد اعترف بوثاقة الرواة لهذا الحديث عامة ونص على وثاقة ابي الأزهر بالخصوص، وشكّك مع ذلك في صحة الحديث الّا انه لم يأت بشيء قادح سوى التحكّم الفاضح، اما تكتّم عبد الرزاق فانما هو للخوف من سلطة الظالمين كما خاف سعيد بن جبير حين سأله مالك بن دينار فقال له: مَن كان حامل راية رسول الله؟ قال: فنظر اليّ وقال: كأنك رخي البال؟ قال مالك: فغضبت وشكوته الى اخوانه من القراء فاعتذروا بأنه يخافُ من الحجاج أن يقول: كان حاملها علي بن أبي طالب، أخرج ذلك الحاكم في( ص ١٣٧) من الجزء الثالث من المستدرك ثم قال: هذا حديث صحيح الأسناد، ولم يخرجاه! أخرجه الحاكم في أول( ص ١٢٨) من الجزء الثالث من المستدرك، وصحّحه على شرط الشيخين.
[٨٨٥]- أخرجه الحاكم في ص( ١٣٥) من الجزء الثالث من المستدرك، ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد، ولم يخرجاه!
٣- هذا الحديث ٢٥٧٨ من أحاديث الكنز في( ص ١٥٥ من الجزء ٦) وأورده في المنتخب أيضاً/
[٨٨٦]