الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣١ - ((ان النبي(ص) لم يترك أمته بغير وصية))
وقال الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير قوله تعالى: وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ قال: لَتَفَرّقوا عنك حتى لا يبقى حولك أحد منهم[٢٨٨].
وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى: لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُور[٢٨٩] روى عن ابن جريح انه قال: وقفوا لرسول الله (ص) على الثنية ليلة العقبة وهم اثنا عشر رجلًا ليفتِكوا به[٢٩٠].
وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى: وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا[٢٩١] وهو الفتك برسول الله (ص) وذلك عند مرجعه من تبوك، تواثق خمسة عشر منهم على ان يدفعوه عن راحلته الى الوادي اذا تسنُّم العقبة بالليل، فأخذ عمار بن ياسر بخطام راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها، فبينما هما كذلك إذْ سمع حذيفة بوقع اخفاف الأبل وبقعقعة السلاح فالتفت فإذا قوم متلثمون، فقال: اليكم اليكم يا أعداء الله فهربوا[٢٩٢].
ومن ذلك ما رواه الحميدي أيضاً في مسند أبي هريرة في الحديث الرابع والثمانين بعد المائة من أفراد مسلم: ان النبي لما فتح مكة وقتل جماعة من أهلها، فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله أبيدت خضراء قريش
[٢٨٨]- الكشاف: ١/ ٤٧٤.
[٢٨٩]- آية ٤٨ من سورة التوبة.
[٢٩٠]- الكشاف: ٢/ ١٩٤.
[٢٩١]- آية ٧٤ من سورة التوبة.
[٢٩٢]- الكشاف: ٢/ ٢٠٣.