الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤ - (((من كلمات المستدلين بالحديث على الامامة))
وقال النيسابوري صاحب التفسير، بتفسير آية الغار:
( (استدل أهل السنة بالآية على أفضلية ابي بكر وغاية اتحاده ونهاية صحبته وموافقة باطنه وظاهره، والّا لم يعتمد عليه الرسول في مثل تلك الحاجة، وانه كان ثاني رسول الله في الغار، وفي العلم لقوله (ص): ( (ما صب في صدري شيء الا وصبيته في صدر ابي بكر[٥٨])) وفي الدعوة الى الله، انه عرض الايمان أولًا على ابي بكر فآمن، ثم عرض ابو بكر الايمان على طلحة والزبير وعثمان بن عفان وجماعة أخرى من أجِلَّة الصحابة، وكان لا يفارق رسول الله (ص) في الغزوات وفي اداء الجماعات وفي المجالس والمحافل. وقد اقامه في مرضه مقامه في الامامة[٥٩].
وقال الكرماني بشرح الحديث:
( (وفيه فضلية لابي بكر، وترجيحه على جميع الصحابة، وتنبيه على انه احق بخلافة رسول الله (ص) من غيره[٦٠])).
قال العينيّ:
( (ذكر ما يستفاد منه، وهو على وجوه:
الاول: فيه دلالة على فضل ابي بكر.
الثاني: فيه ان ابا بكر صلى بالناس في حياة النبي، وكانت في هذه الامامة التي هي الصغرى دلالة على الامامة الكبرى.
[٥٨]- رواه ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢١٩ وقال: أشياء ما رأينا لها اثراً لا في الصحيح ولا في الموضوع، ولا فائدة في الاطالة بمثل هذه الاشياء!.
[٥٩]- تفسير النيسابوري: سورة التوبة.
[٦٠]- الكواكب الدراري شرح البخاري ٥/ ٥٢.