الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠١ - ((في أغلاطهم في الأسماء والصفات))
( (القسم الثاني عشر))
( (في أغلاطهم في الأسماء والصفات))
ومن عجيب أمرهم، وظاهر عصبيّتهم وعنادهم: تسميتهم ( (أبا بكر عتيق ابن أبي قحافة)) الصدّيق، ولم يرووا عن النبي (ص) خبراً يقطع العذر بأنه نحلَه هذا الاسم، وميّزه بهذا النعت، ولا يثبت ما يدّعونه من أنه اول مَن أسلم، وشعر حسّان الذي نظمه ومدَحَ به أبا بكر بما ادّعاه من تقدّم اسلامه لا يُلتفَت الى مثله، لما عُلِمَ من معاداة حسان لأمير المؤمنين (ع) ومعاندته له.
وقد روي ان محمد بن سعد بن أبي وقاص قال لأبيه سعد: كان أبو بكر أولكم اسلاماً؟ فقال: لا قد أسلمَ قبله خمسون رجلًا[٣٩٨] ولا يقولون ان أمير المؤمنين الصدّيق، وقد ثبَتَ انه اول من أجاب النبي وصدّق به، وأنه يوم الدار كان الذي قام بين يدي الجماعة فبايعه على الإقرار بما جاء، وشهد له النبي بذلك في أقوال كثيرة مأثورة:
منها: ( (عليٌّ أوّل مَن آمَنَ بي وصدّقني)) و ( (أوّل مَن يُصاحبني يوم القيامة)) و ( (هو الصدّيق الأكبر))[٣٩٩] وقوله لفاطمة (ع): ( (زوجكِ أقدم أمتي اسلاماً))[٤٠٠].
[٣٩٨]- تأريخ الطبري: ٢/ ٣١٦، مناقب ابن شهر آشوب: ٢/ ٤، بحار الأنوار: ٣٨/ ٢٢٨.
[٣٩٩]- أمالي الطوسي: ٢٥٠ ح ٤٤٤، اليقين: ١٩٤ و ٢٠٠ الباب ٢١٥، كشف الغمة: ١/ ٨٦، بحار الأنوار: ٣٨/ ٢١٠ ح ٩.
[٤٠٠]- مسند أحمد بن حنبل: ٥/ ٦٦٢ ح ١٩٧٩٦، كشف الغمة: ١/ ١١٦ و ١٥٠، بحار الأنوار ٤٠/ ١٧٨.