الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٩ - ((في أغلاطهم في حق وجوه الصحابة))
ومن عجيب أمرهم: قولهم: يجب أن يُحفَظ رسول الله في زوجته، ولا يوجبون أن يحفَطَ في فاطمة ابنته، ويُعْلِنون بلعْن مَن ظلم عائشة، ولا يستطيعون سماع لعن مَن ظلم فاطمة، وهذا عند العقلاء قصور غير خافية، ودلائل على ما في النفوس كافية.
ومن عجيب أمرهم دعواهم أن النبي (ص) قال: ( (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم))[٣٩٧] واحتجاجهم بذلك في تفضيلهم، واعتمادهم عليه في تصويب جميعهم، مع علمهم بما جرى بينهم من الخلف العظيم والتباين المبين، في أمور الدنيا والدين، وأن الحال انتهت بهم الى أن ضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف، وطلب بعضهم دَم بعض على وجه التحليل، فكيف يصح أن يكون بأيهم اقتدوا اهتدَوا مع كونهم على هذا السبيل؟! وهل المستفاد من هذا الخبر الّا ان الهداية فيما بين الجميع.
ومن عجيب أمرهم: قولهم: يجب الأمساك عن ذكر مساوئ الصحابة، وهم يعلمون مع ذلك ان يعضهم لم يُمسك عن بعض، وقد تجاوز الخلف منهم حدّ الذم والطعن الى البراءة واللعن، وتجريد السيف والقتل.
[٣٩٧]- ميزان الاعتدال: ١/ ٦٠٧، تلخيص الحبير: ٤/ ١٩٠ ح ٢٠٩٨ كشف الخفاء: ١/ ١٤٧ ح ٣٨١ اتحاف السادة المتقين: ٢/ ٢٢٣.