الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٧ - ((ان النبي(ص) لم يترك أمته بغير وصية))
الأنصار قالوا يوم حنين أفاءَ الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفِقَ رسول الله (ص) يعطي رجلًا من قريش المائة من الأبل، فقالوا: يغفر الله لرسوله يعطي قريشاً ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم.
وقال الحميدي في الحديث المذكور في حديث هاشم بن زيد عن أنس، ان الأنصار قالوا: اذا كانت الشدة فنحنُ ندعى وتعطي الغنائم غيرنا، قال ابن شهاب عن أنس: فحدث ذلك رسول الله (ص) فعرفهم.
وفي حديث ذكره: انه فعل ذلك تألّقاً لمَن أعطاه، ثم يقول في رواية الزهري عن أنس ان النبي (ص) قال للأنصار: انكم ستجدون بعدي اثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض، قال أنس: فلم يصبروا.
ومن ذلك ما رواه في صحاحهم باتفاقهم، وقد ذكر مسلم في صحيحة أيضاً في المجلد الثالث من حديث عائشة في قصة الأفك فقال فيه: ما هذا لفظه:
قالت: فقام رسول الله (ص) على المنبر فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول قالت: فقال رسول الله (ص) وهو على المنبر: يا معشر المسلمين مَن يعذُرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي، فو الله ما علمتُ على أهل بيتي الّا خيراً، ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه الّا خيراً وما كان يدخُل على أهلي الّا معي، فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله انْ كان من الأوس ضربنا عنقه، وانْ كان من اخواننا من الخزرَج أمرتنا ففعلنا امرك قالت: فقام سعد بن عبادة وهو سيّد الخزرج وكان رجلًا صالحاً ولكن اجتهلته الحمية، فقال لسعد بن معاذ: كذِبْت لعمر الله لا تقتُله ولا تقدر على قتله.