الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٣ - ((لا يصلح للخلافة))
( (انّ مَن لم يصلح لتدبير حرب ولا ولاية جيش))
( (لا يصلح للخلافة))
ومن طرائف الأمور أنهم اختاروا لخلافتهم أبا بكر، وقد تقدّمت رواياتهم انه هرب يوم خيبر ويوم حنين وفي كثير من مواقف الحروب وكتابهم يتضمّن: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ[٢٧٤] فمَن لم يَصلُح لتدبير حرب ولا ولاية جيش ولا لتدبير نفر يسير من المسلمين ولا لأمتثال أمر الله ورسوله في الوقوف في الحروب التي هرب فيها مع حياة نبيّهم وتسديده الأمة وخوفهم من مؤاخذته وحيائهم منه، كيف يصلح للخلافة المشتملة على سائر الحروب وجمع الجيوش وتدبير كافة العباد والبلاد بعد وفاة نبيّهم (ص)، ان ذلك من طرائف ما وقع منهم ونقل عنهم.
ومن طرائف أمرهم أيضاً انهم شهدوا كما تقدم في رواية أحمد بن حنبل وفي الجمع بين الصحاح الستة وفي تفسير الثعلبي وغير ذلك:
أن أبا بكر لم يَصلُح لتأدية سورة براءة، مع ان نبيهم حي موجود من ورائه، وأعاده من الطريق، ونفذ علي بن أبي طالب (ع) عوضه، وقال نبيهم ان الله امره بإعادة ابي بكر وانفاذ علي (ع)، فكيف استصلحوا للخلافة جميعها مَن لم يُستصلحه الله ورسوله للقيام ببعضها؟ وكيف صار أبو بكر بانفراده بعد النبي (ص) أقوم بالأمور كلّها مع نقصه في حياته عن القيام ببعضها.
[٢٧٤]- آية ١٦ من سورة الأنفال.