الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٤ - ((في الصدقات))
( (ان الأنصار قالت: اذا كانت شدّة فنحن نُدعى وتعطى الغنائم غيرنا، قال ابن شهاب: فحدث ذلك رسول الله (ص) فعرّفهم في حديث ذلك انه فعل ذلك تأليفاً لمن اعطاه، ثم يقول في رواية الزهري عن أنس:
( (ان النبي (ص) قال للأنصار: انكم ستجدون بعدي إثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض)) قال أنس: فلم نصبر.
وقال الفضل في اعتراضه:
اتفق المفسّرون على ان قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ نزل في ذي الخويصرة الخارجي اسمه ( (حرقوص بن زهير)) وهو اصل الخوارج، قال لرسول الله (ص): اعدل فإنك لا تعدل، فقال رسول الله (ص): لقد خبت وخسَرتَ انْ لم أعدل، فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي أضرب عنقه، فقال له رسول الله (ص): انه سيخرج من ضئضئي هذا قوم كذا وكذا ووصف الخوارج، وهو ذو الثدية المشهور.
والغرض ان الآية لم تنزل في الأنصار، نعم كان من شبان الأنصار هذا القول، فلما سأل رسول الله (ص) عنهم تابوا واستغفروا فقبل رسول الله (ص) اعذارهم، وأمثال هذا يكون من أهل العسكر ومن الشبان، ولم يقل أحد من الحكماء وذوي الأمر شيئاً مما ذكره، وأما قول أنس (فلم نصبر) فهو شكاية