الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٤ - ((استنتاج مهم))
قال: ثم ان حذيفة صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه، وصلى على النبي وآله ثم قال[١٧٨]:
( (الحمد لله الذي أحيا الحق وأمات الباطل، وجاء بالعدل وأدحض الجور، وكبت الظالمين، ايها الناس، انما وليكم الله ورسوله وأمير المؤمنين حقاً حقاً، وخير من نعلمه بعد نبينا، محمد رسول الله، وأولى الناس بالناس، وأحقهم بالامر، واقربهم الى الصدق، وأرشدهم الى العدل وأهداهم سبيلًا وادناهم الى الله وسيلة وأَمسَّهم برسول الله (ص) رحماً أنيبوا الى طاعة أول الناس سلماً، وأكثرهم علماً واقصدهم طريقاً واسبقهم ايماناً، وأحسنهم يقيناً، وأكثرهم معروفاً، وأقدمهم جهاداً وأعزهم مقاماً، أخي رسول الله وابن عمه وأبي الحسن والحسين وزوج الزهراء البتول سيدة نساء العالمين، فقوموا ايها الناس فبايعوا على كتاب الله وسنة نبيه (ص) فإن لله في ذلك رضى، ولكم مقنع وصلاح، والسلام)).
فقام الناس باجمعهم فبايعوا أمير المؤمنين (ع) أحسن بيعة وأجمعها.
فلما استتمت البيعة، قام اليه فتى من ابناءِ ووُلاة الانصار لمحمد بن عمارة بن التِّيهان اخو ابو الهيثم بن التيِّهان يقال له مسلم، متقلداً سيفاً، فناداه من اقصى الناس: ايها الامير انا سمعناك تقول: ( (انما وليكم الله ورسوله وأمير المؤمنين حقاً حقاً)) تعريضاً بمن كان قبله من الخلفاء انهم لم يكونوا أمراء المؤمنين حقاً، فعرِّفنا ذلك ايها الامير رحمك الله ولا تكتمنا،
[١٧٨]- بحار الانوار المجلد الثاني عشر: ص ٧٧ باب ٣ ط بيروت.