الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٤ - ((وصايا النبي(ص) قبل رحيله))
الأمر لكان النجاة، إني سمعت رسول الله (ص) يقول: ( (... هذا أخي ووصيّ وخليفتي من بعدي وخير من أخلفُه، فوازروه وأنصروه)) ...
وقام أبو أيوب الأنصاري، وقال: يا معشر الأنصار والمهاجرين أما سمعتم الله يقول: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً[٧٨٣] وقال: إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا[٧٨٤]، أفتريدون أن تظلموا أيتاماً أقرب من أيتام رسول الله (ص)، بالأمس مات جدهم، واليوم غصبتموهم حقهم! ثم خنقته العبرة، وهكذا باقي الصحابة المذكورين.
فأفحمَ أبا بكر على المنبر، فأنزله عمر وقال: يا لكع! إذا كنت لا تقوم بحجة فلم أقمت بنفسكَ بهذا المقام؟
والله لقد هممتُ أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة!
إلى حديثٍ طويل اختصرناه لضيق المقام[٧٨٥].
خامسها: ما نقل عن عائشة قول النبي (ص):
( (أنا سيد الأولين والآخرين، وعلي بن أبي طالب (ع) سيد الوصين، وهو أخي ووارثي ووزيري وخليفتي في أمتي وولايته فريضة، واتباعه فضيلة، ومَحبّته إلى الله وسيلة، فحزبه حزبُ الله، وشيعته أنصار الله، وأولياؤهُ
[٧٨٣]- آية ١٠ من سورة النساء.
[٧٨٤]- آية ٢٩ من سورة الكهف.
[٧٨٥]- الصراط المستقيم: ٢/ ٧٩- ٨٣ وأورده العلامة المجلسي رحمه الله تفصيلًا في بحار الأنوار: ٢٨/ ١٨٩- ٢٠٣ عن آبان تغلب عن الصادق.