الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٥ - ((في أغلاطهم في النص))
ونادى دفعةً بعد دفعة: نفِّذوا جيش اسامة[٣٢٨]، ولعَنَ المتخلّفين عنه وفيهم أبو بكر وعمر فلم استدركوا رأيه.
قالوا: حدثَ أمر اقتضى ذلك، وبحدوث أحوال علمها الحاضرون! وهذه مناقضة مَن غلب عقله العصبية!
ومن العجب: استبعادهم مخالفة اكثر الأمة بعد رسول الله (ص) ما أوجبه عليهم من طاعة أمير المؤمنين (ع)، وترك اتّباع مَن نصبَه قدوةً للأنام، مع علمهم بخلاف جميع قوم موسى أخاه هارون، واقتداؤهم بسواه، وعبادتهم العِجْل من دون الله، وهارون بينهم يُذَكّرهم الله ويخوّفهم، هذا مع ميل اولئك الى هارون، ونفور هؤلاء من أمير المؤمنين (ع) وإن اولئك خالَفوا دليل العقل الذي لا يحتمل التأويل، وهؤلاء خالفوا دليل النص الى ضربٍ من التأويل، فما هذا الأستبعاد لولا العصبيّة والعناد!
ومن عجب أمرهم: انهم اذا سمعوا الشيعة تحتجّ في صحّة النص الجلي على أمير المؤمنين (ع) بالتواتر الذي نقلَه الخلَفُ منهم عن السلَف، استضعفوا هذه الطريقة ودَفعوا أن تكون دلالة، وبمثلها احتجّ المسلمون في تثبيت معجزات النبي (ص) والتحدّي بكتاب الله سبحانه، ويزعمون أن هذا
[٣٢٨]- تأريخ دمشق ٨/ ٦٢ وفيه: انفذوا جيش اسامة وفي: طبقات ابن سعد: ٢/ ١٩٠، شرح نهج البلاغة: ٦/ ٢٠٩، كنز العمال: ١٠/ ٥٧٣، وورد بلفظ:(( جهّزوا جيش اسامة)) في الملل والنحل: ١/ ٢٩، وصول الأخبار: ٦٨، مناظرة والد الشيخ البهائي مع أحد علماء العامة في حلب: ٥١.