الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٢ - ((لتجارتهم ولهوهم))
الواجبات وعدم المبالاة بالنبي (ص) فما بالهم يعظّمون كل صحابي ويثبتون عدالته ويُصحّحون حديثه ويبنون عليه دينهم؟!
فإذا عرفت ان الصحابة الّا النادر بتلك الحال وعلى تلك السجيّة الردّية التي يتركون معها أعظم الواجبات لغير عذر شرعي بلا خوف من الله
تعالى واستحياء من رسوله (ص) لم يستبعد منهم مخالفة النبي (ص) بعد وفاته في وصيِّه وخليفته لأجل الدنيا أو الحسد لوصيِّه أو طلب الثار منه او اتّباع رؤسائهم.
وأما قوله: ( (وهذا لا يوجَب ان يكفروا بعد رسول الله كما يدّعيه هذا الرجل)) ففيه: ان المصيّف رحمه الله لم يدّع ايجابه للكفر، وانما يقول: انهم اذا كانوا بتلك المثابة لم يستبعد مخالفتهم للنبي (ص) في خليفته خلافاً لأهل السُنة، ولو فرض انه ادعى الأيجاب فالدعوى غير بعيدة بمقتضى اخبارهم، روى في ( (كنز العمال))[٢٣٥] عن الشافعي والبيهقي في المعرفة عن ابن عباس:
عن النبي (ص) قال: ( (مَن ترك الجمعة من غير ضرورة كُتِبَ في كتاب لا يُمحى ولا يُبدّل))
وروى عن ارباب السنن الأربعة والحاكم وأحمد بن حنبل، عن ابي الجعد عن النبي (ص): ( (مَن ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبعَ الله على قلبه)).
الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المشتمل عليها الكنز وغيره الدالة على ان تارك الجمعة لا لعذر منافق مطبوع على قلبه، والمنافق كافر في الباطن.
[٢٣٥]- ج ٤ ص ١٥٦.