الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٠ - ((في تخصيصهم أبا بكر بأسماء))
زرارة، فقال عمر: بل أمّر الأقرع بن حابس، قال أبو بكر: ما أردت الّا خلافي، وقال عمر: ما أردت الّا خلافك، قال: فتماريا حتى ارتفعت اصواتهما الخبر[٢٧٧]-.
ومن طريف استقالة أبي بكر من الخلافة انه ان كان استقال منها وهو يعلم انه اقوم بها وأصلح للمسلمين فقد خانَ الله ورسوله والأمة، وإن كان استقال وهو يعلم أن غيره أصلح للأمة فهلّا عين على الأصلح للأمة؟ وإن كان لا يعلم هل هو أصلح أو غيره فكيف يتقلّد هذا الأمر مع شكِّه هل يصلُح له أو لا يصلح، ان هذا من أعجب ما شهدوا به على خليفتهم من الأضطراب والعدول عن الصواب.
( (في تخصيصهم أبا بكر بأسماء))
ومن طرائف أمر جماعة من المسلمين أنهم سمّوا أبا بكر خليفة رسول الله، ورأيت في بعض كتبهم أنهم خاطبوه أولًا يا خليفة، فاختار هو أن يقال له: يا خليفة رسول الله (ص)، وقد ذكر ذلك الحميدي، فما أعجب حال هؤلاء فإنه قد تقدّمت رواياتهم في شرح حال بيعته أنه ما دعاة أحدٌ الى الحضور، وإنه توصّل وحضر وبايعه عمر وأبو عبيدة قبل مشورة المسلمين، فكيف صار خليفة رسولهم؟ ولو سمّي خليفة عمر كان أقربُ الى الصدق لأنه هو بايعه على الخلافة في ذلك اليوم.
[٢٧٧]- البخاري في صحيحه: ٥/ ١١٦ تمام الخبر: فنزلت في ذلك: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ حتى انقضت.