الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣١ - ((يسرد وقائع الانقلاب والردة بعد وفاة رسول الله(ص)))
بعد قول أمير المؤمنين (ع): الله الله يا معشر المهاجرين! الّا تخرجوا سلطان محمد في العرب من داره، وقعر بيته الى دوركم، وتدفعون أهله عن مقامه في الناس وحقّه، فوالله يا معشر المهاجرين فنحن أحقّ الناس به لأنا أهل البيت ونحن أحقٌّ بهذا الأمر منكم، ما كان فينا القارئ لكتاب الله، العالم بسنن الله، المتطلّع بأمر الرعيّة، الدافع عنهم الأمور السيّئة، القاسم بينهم بالسويّة، والله انه لفينا، فلا تتبعوا الهوى فتضلّوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحق بُعداً[٤٨٧].
بعد قوله (ع): لمّا مضى المصطفى لسبيله، تنازع المسلمون الأمر بعده، فوالله ما كان يُلقى في روعي، ولا يَخطُر على بالي أنّ العرب تعدل هذا الأمر بعد محمد عن أهل بيته، ولا أنهم مُنَحُّوه عني من بعده، فما راعني الّا انثيال الناس على أبي بكر، وأجفالهم اليه ليُبايعوه، فأمسكتُ يدي ورأيت اني أحق بمقام محمد في الناس ممّن تولى الأمر من بعده[٤٨٨].
بعد ما خرج عليّ كرّم الله وجهه يحمل فاطمة بنت رسول الله (ص) على دابة ليلًا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة، فكانوا يقولون: يا بنت رسول
[٤٨٧]- الامامة والسياسة:( ١ ص ١٢)، شرح ابن ابي الحديد:( ٢ ص ٥) وفي ط:( ٦/ ١٢ خطبة ٦٦).
[٤٨٨]- الامامة والسياسة:( ١ ص ١٢٠)( ١/ ١٢٣).