الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٣ - ((ان النبي(ص) لم يترك أمته بغير وصية))
أعقل العقلاء وأفضل الأنبياء، وانه كان شفيقاً على أمته ورحيماً لأهل ملّته، وانه ما كان يسافر عنهم حتى يجعل لهم من ينوبه فيهم وينظر في مصالحهم، وانه كان اذا نفذ سرية أو جيشاً يقول: ان قتل أميركم فالأمير فلان فإن قتل فلان ففلان الآخر عوضه، ورووا في ذلك أخباراً في صحاحهم.
فمنها: ما ذكره الحميدي في ( (الجمع بين الصحيحين)) في الحديث الخامس والخمسين من أفراد مسلم من مسند عبد الله بن عمر قال:
أمر النبي (ص) في غزوة مؤتة زيد بن حارثة وقال: ان قُتِلَ زيد فجعفر، فإن قُتِل جعفر فعبد الله بن رواحة.
وكل ذلك فعله نبيهم لئلا يقع بينهم اختلاف ولئلا ينتثر امورهم، وان شفقته عليهم بلَغَت الى ان امرهم الّا يبيت أحدٌ منهم الّا ووصيته تحت رأسه، وانه مَن مات بغير وصية مات ميتة جاهلية، ورووا في ذلك أخباراً.
فمنها: في بعض ما ذكرناه ما ذكره الحميدي في ( (الجمع بين الصحيحين)) في الحديث الثامن والستين بعد المائة من المتفق عليه من مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ان رسول الله (ص) قال:
( (ما حقّ أمرءٍ مسلم له شيء يُريد ان يوصي فيه يبيت ليلتين الّا ووصيته مكتوبة عنده))[٢٨١].
[٢٨١]- رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٢٤٩.