الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٩ - ((في أغلاطهم في علم الأمام))
( (القسم السادس))
( (في أغلاطهم في علم الأمام))
فمن عجيب أمرهم: قولهم: إن الامام قدوة في الشريعة مع جواز جهله ببعضها، ولا يجيزون ان يكون قدوة فيها مع جهله بجميعها، وقولهم انه يرجع في البعض الذي لا يعلمه الى الأمة، ولا يُجيزون أن يرجع في الكلّ اذا لم يعلمه الى أحد من الأمة، ولسنا نجد فرقاً بين حاجته الى رعيّته في بعض ما لا يعلمه، وبين حاجته اليهم في كل ما لا يعلمه.
بل من العجيب: أن يكون الامام محتاجاً الى مَن هو محتاجٌ اليه، مقتدياً برعيّةٍ يقتدون به، لأن هذا من المناقضة القبيحة.
ومن عجيب أمرهم: انهم يروون عن النبي (ص) انه قال: ( (ما ولّت أمة قط أمرها رجلًا وفيهم مَن هو أعلم منه الّا لم يزَل أمرهم يذهب سفالًا حتى يرجعوا الى ما تركوا))[٣٤٦]، ثم يروون مع ذلك انه يتولّى الأمر العاجز الناقص، ويتقدّم الجاهل على العالم.
[٣٤٦]- أخرجه في البحار: ٧٢/ ١٥٥، وفي مستدرك الوسائل: ١١/ ٣٠ ح ٤.