الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٥ - ((استنتاج مهم))
فإنك ممن شهد وعاين ونحن مقلِّدون ذلك اعناقكم، والله شاهد عليكم فيما تأتون به من النصيحة لأمتكم وصدق الخبر عن نبيكم (ص).
فقال حذيفة: اما اذا سألت وفحصت هكذا فاسمع وافهم ما اخبرك به، اما من تقدم من الخلفاء قبل علي بن ابي طالب (ع) ممن تسمى أمير المؤمنين فانهم تسَمَّوا بذلك فسماهم الناس بذلك، وأما علي بن ابي طالب (ع) فإن جبرئيل (ع) سمّاه بهذا الأسم عن الله تعالى، وشهد له رسول الله (ص) عن سلام جبرئيل (ع) له بامرة المؤمنين، وكان اصحاب رسول الله (ص) يدعونه في حياة رسول الله (ص) بامرة المؤمنين.
قال الفتى: خبَّرنا كيف كان ذلك يرحمك الله؟
قال حذيفة: ان الناس كانوا يدخلون على رسول الله (ص) قبل الحجاب اذا شاؤوا فنهاهم رسول الله (ص) ان يدخل احد اليه وعنده دحية بن خليفة الكلبي، وكان رسول الله (ص) يراسل قيصراً ملك الروم وبني حنيفة وملوك بني غسان على يده، وكان جبرئيل (ع) يهبط على صورته، ولذلك نهى رسول الله ان يدخل عليه المسلمون اذا كان عنده دحية،
قال حذيفة: وإني اقبلت يوماً لبعض اموري الى رسول الله (ع) مهجّراً رجاء ان القاه خالياً: فلما صرت بالباب فإذا انا بالشملة قد سدلت على الباب، فرفعتها وهممت بالدخول، وكذلك كنا نصنع، فإذا انا بدحية قاعد عند رسول الله، والنبي نائم ورأسه في حجر دحية فلما رأيته انصرفت فلقيني علي بن ابي طالب (ع) في بعض الطريق فقال: ياابن اليمان من اين اقبلت؟ قلت: من عند رسول الله (ص)، قال: وماذا صنعت عنده؟ قلت: اردت الدخول عليه في كذا وكذا فذكرت الامر الذي جئت له فلم يتهيّأ لي ذلك، قال: ولمَ؟ قلت: