الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٦ - ((استنتاج مهم))
الليل فقرأ عليه: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ[١٨٤].
وهم الذين همّوا برسول الله (ص)،
فقال رسول الله (ص): أما تراني يا جبرئيل أغذّ السير مجداً فيه لأدخل المدينة فأفْرِضَ ولايته على الشاهد والغائب؟ فقال له جبرئيل: ان الله يأمرك أن تفرض ولايته غداً اذا نزلت منزلك، فقال رسول الله (ص): نعم يا جبرئيل غداً أفعل ان شاء الله.
وأمر رسول الله (ص) بالرحيل من وقته، وسار الناس معه حتى نزل بغدير خم وصلى بالناس وأمرهم أن يجتمعوا اليه ودعا علياً (ع) ورفع رسول الله (ص) يد علي اليسرى بيده اليمنى، ورفع صوته بالولاء لعلي (ع) على الناس أجمعين وفرض طاعته عليهم، وأمرهم ان لا يتخلّفوا عليه بعده، وخبِّرهم أن ذلك عن أمر الله عز وجل، وقال لهم: ( (ألَست اولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فمَن كنتُ مولاه فعلي مولاه، اللهم وال مَن والاه وعادِ مَن عاداه، وانصر مَن نصره واخذل مَن خذله)).
ثم أمر الناس أن يبايعوه فبايعه الناس جميعاً ولم يتكلّم منهم أحد.
وقد كان أبو بكر وعمر تقدَّما الى الجحفة، فبعث وردّهما ثم قال لهما النبي (ص) متهجّماً: يا ابن ابي قُحافة ويا عمر بايعا علياً بالولاية من بعدي، فقالا: أمر من الله ومن رسوله؟ فقال: وهل يكون مثل هذا عن غير أمر
[١٨٤]- آية ٦٧ من سورة المائدة.