الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٦ - ((في أغلاطهم في النص))
النص لو كان حقاً، وقد ورد متواتراً، لعُلِمَت صحته ضرورة، وهذا بعينه قولُ الكفار في انكار التحدّي والمعجزات التي ورد بذكرها متواتر الأخبار، ويقولون لو كان ما تدّعون من النص حقاً لنقله الكافة، وهم يعلمون ان هذا قول مَن جحَدَ الملّة في انكار ما كان لنبيّنا من معجزٍ وآية، ويُحيلون جواز الكتمان على الكثرة مع معرفتهم بانتفاء طريق الكفار والملاحدة، ويقولون: انكم معاشر الشيعة وان كنتم اليوم لاحقين بالمتواترين في الكثرة فإنكم نقلتم في الأصل عن قلة ولا يشكّون في ان هذا قول الكفار لأهل الملّة كل ذلك لقلّة التأمل والنصَفَة وعدم التوفيق والمعرفة.
ومن عجيب أمرهم قولهم كيف خَصّ الله مَن تشيرون اليه بالنص بالأمامة، وما سبب هذا التميّز، وهل هو بفضل منحصر أم استحقاق أوجبهُ، ويُنسون أن ذلك عائد عليهم في الأنبياء وتقديم الله تعالى على الأنام هذا مع ما يطرق أسماعهم من قول الله سبحانه: وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ[٣٢٩].
ومن عجيب الأمور انهم يستَصْغرون الكلام في النص اذا رمنا اثباته، ويستعظمونه اذا راموا بطلانه فيقولون لمن يثبته: ما هذه العناية المفرطة بهذا الأمر، وانما هو مسألة فرع والخلف فيها غير قادح في أصل ولا موجب لفسق ولا كفر وهي كسائر مسائل الفقه؟ وما الحاجة الى النص على امام، والأمة تقيم لأنفسها من تشاء وتختار؟ ويستصغرون الكلام في النص
[٣٢٩]- آية ١٠٥ من سورة البقرة.