الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٢ - ((يسرد وقائع الانقلاب والردة بعد وفاة رسول الله(ص)))
الله! قد مَضَت بيعتنا لهذا الرجل، ولو ان زوجك وابن عمّك سبَقَ الينا قبل أبي بكر ما عدَلنا به!
فيقول عليّ كرّم الله وجهه: أفكنتُ أدَع رسول الله (ص) في بيته لم أدفنه، وأخرج أنازع سلطانه؟
فقالت فاطمة: ما صنع أبو الحسن الّا ما كان ينبغي له ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم[٤٨٩]!
بعد قوله (ع):
( (امَا والله لقد تقمصَها ابن أبي قحافة، وإنه يعلم ان محلّي منها محلّ القطب من الرحى، ينحدرّ عنّي السيل، ولا يَرقى اليّ الطير، فسدَلتُ دونها ثوباً، وطويتُ عنها كشحاً، وطفِقتُ أرتئي بين أنْ أصول بيدٍ جذاء، أو أصبر على طخية عمياء، يهرَمُ فيها الكبير، ويشيبُ فيها الصغير، ويكدَحُ فيها مؤمن حتى يلقى ربّه، فرأيتُ ان الصبر على هاتا أحجى، فصبرتُ وفي العين قذى، وفي الحلق شجى، أرى تُراثي نهباً، حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها الى ابن الخطاب بعده! ثم تمثّلَ بقول الأعشى:
| شتّان ما يومي على كورها | ويوم حيّان أخي جابر | |
[٤٨٩]- الامامة والسياسة:( ١٢: ١)، شرح ابن ابي الحديد:( ١٣١: ١، ج ٥: ٢) و( ٢/ ٤٧ خطبة ٢٦ و ٦/ ٣ خطبة ٦٦).