الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٣ - ((يسرد وقائع الانقلاب والردة بعد وفاة رسول الله(ص)))
فيا عجباً يستقيلها في حياته اذ عقدَها لآخر بعد وفاته، لشدّ ما تشطّرا ضرعيها، فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها، ويخشن مسّها، ويكثر العثار فيها والاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصعبة، انْ اشنق لها خرم، وانْ اسلس لها تقحّم، فمُنيَ الناس لعمر الله بخبط وشماس، وتلوُّن واعتراض، فصبرتُ على طول المدّة، وشدّة المحنة، حتى اذا مضى لسبيله جَعَلها في جماعة زعم اني أحدهم، فيالله وللشورى؟!
متى اعترض الريب فيّ مع الأول منهم حتى صِرتُ أقرَنُ الى هذه النظائر!
لكني أسفَفتُ اذا سفُّوا، وطرتُ اذا طاروا، فصغا رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره مع هن وهنٍ، الى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الابل نبتة الربيع، الى ان انتكثَ فتله، وأجهز عليه عمله، وكبت به بطنته ..... الخ الحديث المعروف بالخطبة الشقشقية[٤٩٠]
[٤٩١] ( (فما راعني الّا والناس كعرف الضبع اليّ، ينثالون عليّ من كل جانب، حتى لقد وطئ الحسنان، وشُقّ عطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم، فلما نهضتُ بالأمر نكثت طائفة ومرقت اخرى وقَسَطَ آخرون، كأنهم لم يسمعوا كلام الله حيث يقول: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[٤٩٢]
[٤٩٠]- الى هنا ذكره العلامة الأميني رحمه الله في(( الغدير))( ج ٧: ص ٨١ ط دار الكتاب العربي بيروت).
[٤٩١]- بقية الخطبة نقلناها من(( نهج البلاغة)) لمحمد عبده( ص ٨٤).
[٤٩٢]- آية ٨٣ من سورة القصص.