الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٠ - ((في أغلاطهم في امامة المفضول))
ومن عجيب أمرهم: انهم اعترفوا بأن امير المؤمنين (ع) الفاضل وأن ابا بكر المفضول، وأقرّوا بأن الفاضل بحكم الله تعالى أعلى الناس قدراً، وأرفعهم محلًّا وذكراً، وأزكاهم عملًا، وأولاهم بالمدح والثناء، وأنه لا يحلّ له استنقاصه، ولا يسوغ ذَمّه، ثم أجمعوا مع ذلك على كفر الخارجين عن طاعة أبي بكر، واستحلال دم مانعيه الزكاة وسبي حريمهم، ولم يقيموا للشاكّ في امامته عُذرا، ثم يبسطوا عذر الشاك في امامة أمير المؤمنين (ع) والممتنعين عن نصرته وبيعته، والخارجين عن وجوب طاعته: كسعد بن أبي وقاص، وحسان بن ثابت، وعبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، واسامة بن زيد، القاعدين عن معونته، والخاذلين الناس عن نصرته، وتولّوهم تولّي الصالحين، وقطعوا لهم بالجنّات والنعيم المقيم، ولم يقنعوا بهذا حتى تولّوا محاربيه، ومستحلي دمه ودماء أهله وذرّيته، الساعين في الأرض بالفساد، والمقيمين الفتنة في البلاد، الذين سعوا في قتل أمير المؤمنين (ع)، وقذفوه بقتل عثمان بن عفّان، وغصبوا الأموال، وأقاموا عمود الضلال، طلحة والزبير وعائشة ومَن انضاف اليهم من الناس، وقالوا: ان هؤلاء الثلاثة تابوا قبل الممات! وانهم في يوم القيامة يحشرون مع أمير المؤمنين (ع) وهم اصفياء له وأحباب، وهذا من المكابرات التي لا يجوّز استحسانها ذووا الديانات، وقد قيل لأحد القائلين بإمامة المفضول: ما تقول فيمن قصد الى احد الثلاثة المفضولين: أبي بكر وعمر وعثمان فلطَمه وشتمه؟ قال: أقول انه قد كفر!!
وقيل له: فما تقول فيمن قصد الى الفاضل امام الحق علي بن أبي طالب (ع) فحاربه وأجلب عليه واستحلّ سفك دمه؟
قال: أقول: انه قد فسق، وهذا أيضاً من العجَب!