الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٢ - ((من أغلاط البكرية))
وهذا دليل على أنه لم يقدّمه، وأن تقديمه كان من عائشة، ولذلك قال لها ولحفصة: ( (انكن لصويحبات يوسف))[٣٦٣].
ومن عجيب أمرهم: انهم يجعلون صلاة أبي بكر بمن في المسجد مع عدم اتفاقهم على انه تممّها موجبة له الفضيلة العظيمة، ومرتبة الخلافة والأمامة، ولا يجعلون ذلك لعبد الرحمن بن عوف مع رواياتهم ان النبي (ص) صلى خلفه وانه كان مضي ليصلح بين قبيلتين من الأنصار، فعاد وقد فاته صلاة المغرب، وقدّم الناس عبد الرحمن بن عوف يُصلي بهم، فلما اتى
النبي (ص) وهو في الصلاة صلى خلفه، فلما فرغ قال له الناس: يا رسول الله، أتصلي خلف رجل من أمتك؟!
فقال (ص): ( (ما يموت نبي من أنبياء الله حتى يُصلى خلف رجل من أمته))[٣٦٤]، فيوجبون الخلافة لأبي بكر بصلاته بالناس التي لم يُتمّها، وكان رسول الله (ص) في معزل عنها، ولا يوجبونها لعبد الرحمن وقد صلى عندهم بالناس صلاة تمّمها والنبي (ص) في جملة من اقتدى به فيها، وقد سمع أحد البكرية منّي هذا الكلام، فقال لي: صلاة أبي بكر أجَلّ، وهو بالخلافة أولى من عبد الرحمن وأحقّ، لأن
[٣٦٣]- الموطّأ: ١/ ١٧١ ح ١٨٣، مسند أحمد بن حنبل: ٥/ ٣٦١ و ٦/ ٩٦، صحيح البخاري: ١/ ١٦٩ و ١٨٢ و ٤/ ١٨٢ و ٩/ ١٢١، الجامع الصحيح للترمذي: ٥/ ٦١٣ ح ٢/ ٣٢٢، تأريخ الطبري: ٣/ ١٩٦- ١٩٧، شرح معاني الآثار: ١/ ٤٠٦، الكامل في التأريخ: ٢/ ٣٢٢ البداية والنهاية: ٥/ ٢٣٣، كنز العمال: ٥/ ٦٣٤، ح ١٤١٦٦.
[٣٦٤]- الطبقات الكبرى: ٣/ ١٢٩.