الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٦ - ((مناقشة ما رواه الجمهور في حق الصحابة))
ورسوله (ص)، فقد قال رسول الله (ص) لعلي (ع): ( (حربُك حربي)) ولا مَن دخل في زمرة المنافقين بحكم النبي الأمين، وهم الذين أبغضوا علياً واولئك أكثر الصحابة.
وكذا الكلام في الآية الثالثة فإن الممدوح بها من وصفهم الله سبحانه بأنهم أشدّاء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركّعاً سجداً، بالضرورة أن ليس كل الصحابة كذلك وأنماهم علي (ع) وشيعته كما مرّ ذلك في الآيات النازلة بأمير المؤمنين (ع).
وأما الآية الرابعة فلا تدلُّ على أكثر من رضا الله تعالى عن جماعة خاصة من الصحابة في فعل خاص وهو بيعتهم للنبي (ص) تحت الشجرة، فلا تشمل جميع الصحابة ولا تدل على رضا الله تعالى عن أهل بيعة الشجرة في كل فِعالهم، ولا سيّما بعد ما أحدثوا الأحداث.
روى البخاري[١٩٧] عن المسيّب قال: لقيت البراء بن عازب فقلت له: طوبى لك صحبتَ النبي (ص) وبايعتَه تحت الشجرة!
فقال: يا ابن أخي أنك لا تدري ما أحدثنا بعده!!
هذا كله في الآيات.
وأما ما استدل به منْ أخبارهم فغير حُجة علينا، بل أكثرها ليس حجة عندهم لضعف أسانيدها، ودعوى (الفضل) أشتهارها ممنوعة، فقال الراوي
[١٩٧]- في غزوة الحديبية من كتاب المغازي.