الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٥ - ((في أغلاطهم في الأسماء والصفات))
اليك مما صنع خالد))[٤٣٤] ثم انفذَ اليهم امير المؤمنين (ع) ليتلاقى فارطه، وامرَه ان يُدني القوم ويسترضيهم، ففعلَ ذلك اليهم، وبلغ منه مبلغاً سرى به عن رسول الله (ص).
ولما قبض النبي وأنفذَه ابو بكر لقتال أهل اليمامة قتل منهم الفاً ومائتي نفس وهم على ظاهر الأسلام، وقتل مالكاً صبْراً وهو مسلم مؤمن، وعرّس بامرأته وجعل رأسه تحت يديه[٤٣٥]، ولم يراقب الله عز وجل فيما صنع، ثم لم يزَل مبايناً لأمير المؤمنين علي (ع) ولولدِه ولأهل بيته بالبغضة، ثم عمل على احتياله لقتله حتى كفاه الله شرّه.
ولما مضى بسيّء عمله، ورث ابنه عبد الرحمن عداوة امير المؤمنين (ع)، وبارزه مع معاوية بالحرب، وجاهره ببغضه والمقت حتى هلك الى النار.
ومن العجيب: ان يكون مَن هذه صفته ( (سيف الله)) وما ترى المخالفين ينقلون من نعوت امير المؤمنين (ع) وصفاته الى أعدائه وشنّائه، أما سمعوا قائلهم
[٤٣٤]- السيرة النبوية لأبن هشام: ٤/ ٧٢، صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٣، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٦١، أمالي الصدوق: ١٤٦ ح ٧، الخصال: ٥٦٢، علل الشرائع: ٤٧٤ ح ٣٥، ارشاد المفيد: ١/ ١٣٩، دلائل النبوة للبيهقي: ٥/ ١١٤، أمالي الطوسي: ٢/ ١١٢، الاستيعاب: ٢/ ٤٢٨ ح ٦٠٣، اعلام الورى: ١/ ٢٢٨، الكامل في التأريخ: ٢/ ٢٥٦، بحار الأنوار: ٢١/ ١٣٩- ١٤٣، ح ١- ٦، وج ١٠٤/ ٤٢٣ ح ١، الغدير: ٧/ ٢٢٨- ٢٢٩، سيرة المصطفى: ٦١٠.
[٤٣٥]- انظر تأريخ الطبري: ٣/ ٢٧٩، بحار الأنوار: ٣٠/ ٤٧١- ٤٩٥، وذكر في الغدير: ٧/ ٢١٦ ان مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس، فلما قتل أمر خالد برأسه فنُصِبَ اثفية لقدر، فنضج ما فيها قبل ان يخلص النار الى شؤون رأسه!.