الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣ - ((وجوه كذب اصل القضية))
عند احمد: ( (صلى رسول الله خلف ابي بكر قاعداً)) وعنده ايضاً: ( (وصلى النبي خلفه قاعداً)).
ومن هنا كان الموضوع من المواضيع المشكلة عند الشراح، حيث اضطربت كلماتهم واختلفت أقوالهم فيه.
قل ابن حجر: ( (وهو اختلاف شديد))[٨٥].
فأبن الجوزي وجماعة اسقطوا ما افاد صلاة رسول الله (ص) خلف ابي بكر عن الاعتبار لضعف سنده، واعرض البخاري ومسلم عن اخراجه[٨٦].
قال ابن عبد البرّ: ( (الآثار الصحاح على ان النبي هو الامام))[٨٧].
وقال النووي: ( (كان بعض العلماء زعم ان ابا بكر كان هو الامام والنبي مقتد به، ولكن الصواب ان النبي كان هو الامام وقد ذكره مسلم))[٨٨].
وفيه: انه كان دليل الردّ ضعف السند، فقد عرفت ان جميع ما دل على امره ابا بكر بالصلاة ضعيف! وان كان دليل الردّ اعراض الشيخين فقد ثبت لدى المحققين ان اعراضهما عن حديث لا يوهنه، كما ان اخراجهما لحديث لا يوجب قبوله، نعم خصوم ابن الجوزي وجماعته ملتزمون بذلك.
[٨٥]- فتح الباري: ٢/ ١٢٠
[٨٦]- آفة اصحاب الحديث لابن الجوزي.
[٨٧]- عمدة القاري ٥/ ١٩١.
[٨٨]- المنهاج، شرح صحيح مسلم ٣/ ٥٢.