الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤ - ((وجوه كذب اصل القضية))
وذكر المؤلف أقوال عبد المغيث بن زهير والضياء المقدسي وابن ناصر والعيني والبيهقي ونعيم بن ابي هند، وكلها احاديث مضطربة يعارض بعضها بعضاً وينقض بعضها الأخر[٨٩].
والتحقيق:
يدل على ان القصة واحدة لا متعددة، فالنبي (ص) خرج في تلك الواقعة الى المسجد ونَحّى ابا بكر عن المحراب، وصلّى بالناس بنفسه وكان هو الامام وصار ابو بكر مأموماً. ثم وجدنا امام الشافعية يصرح بهذا الذي انتهينا اليه:
قال ابن حجر:
( (صرح الشافعي بانه (ص) لم يصل بالناس في مرض موته في المسجد الا مرة واحدة، وهي هذه التي صلى فيها قاعداً، وكان ابو بكر فيها أولًا اماماً، ثم صار مأموماً يُسمِعُ الناس التكبير))[٩٠].
ثم ان هذا الذي صرح به الشافعي من ان ابا بكر ( (صار مأموماً يُسمٍعُ الناس التكبير)) مما شق على كثير من القوم التصريح به، فجعلوا يتّبعون اهواءهم في رواية الخبر وحكاية الحال، فانظر الى الفرق بين عبارة الشافعي وما جاء مشابهاً لها في بعض الاخبار، وعبارة من قال:
( (فكان ابو بكر يصلي بصلاة رسول الله وهو جالس، وكان الناس يصلون بصلاة ابي بكر))!
[٨٩]- راجع: عمدة القاري: ٥/ ١٩١، فتح الباري ٢/ ١٢٠.
[٩٠]- فتح الباري ٢/ ١٣٨.