التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٩ - ثالثاً التعريف بمدرسة فكر أهل البيت عليهم السلام
وهم الذين أمر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بالاقتداء بهم ولزوم منهجهم([١٩]). وأهل البيت (عليهم السلام) هم نبراس ومنار وملاذ لنقتدي بهم ونتمسك بحبلهم ونلجأ إليهم ونستلهم من سيرتهم وهم الذين ارتضاهم الله وخصّهم([٢٠]). وهم الذين جعل الله حقهم في الفيء والخمس (مَّا أَفَاء الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أهل القُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ)([٢١]).
إذ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"إنّي تاركُ فيكُم الثَّقلين، كتاب الله وأهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ([٢٢])"
عن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهل البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً فجللهم بكساء وعليّ خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة وأنا معهم يا نبي الله قال أنت على مكانك وأنت على خير([٢٣]).
عن جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علي بن أبي طالب
[١٩] يماني, محمد عبده: علموا أولادكم محبة آل البيت, ط١, ١٩٩١, دار القبلة للثقافه الإسلامية ص١٥.
[٢٠] بن محمد التميمي المغربي، القاضي النعمان: شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار, ج١, ص٦
[٢١] سورة الحشر: آية: ٧.
[٢٢] الحاكم النيسابوري: المستدرك, ج٣, ص١٤٨.
[٢٣] سنن الترمذي: كتاب تفسير القرآن, باب من سور الأحزاب, ح٣٢٠٥, ص٣٢٨.