التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٩ - المقدمة
المقدمة
إنّ أهل البيت (عليهم السلام) هم معدن النبوة، وأعلام الهدى، وأهل البلاغة والفصاحة، وحديثهم هو قبسٌ من نور الكلام الإلهي، وإضاءةٌ من هدي المنطق النبويّ، وشعلةٌ وضّاءة في سبيل هداية الاُمّة، تتعدّد مسارات إشعاعها لتشمل نواحي الفكر والعقيدة المختلفة، وتغطّي جوانب الحياة كافة. ولقد بذل أئمة أهل البيت عليهم السلام جهوداً حثيثة في سبيل تصحيح جوانب الإنحراف الطارئة في حياة الأمة المختلفة، وإصلاح ما فسد من أُمور المسلمين بعد رحيل جدّهم المصطفى (صلى الله عليه وآله) ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، فوقفوا بوجه التيارات المنحرفة، ودافعوا عن معالم الدين الحنيف، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، إلى قيام يوم الدين.
ولقد اعتني أهل البيت (عليهم السلام) بتعليم أصحابهم وتلامذتهم وتوجيههم الوجهة الصحيحة لتجسيد العقيدة والأخلاق والأحكام والمفهومات الإسلامية سلوكاً في واقع الحياة، وبناء الإنسان المسلم وتربيته على وفق كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لإيجاد شخصيات إسلامية تحمل منار