التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٧٩ - ٢- التربية بالأمثال أو التشابيه
بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا)([١٩٩]).
أي مثل الحياة الدنيا في بهجتها المعجبة ثم الزوال كمثل مطر أعجب الحراث نباته الحاصل بسببه ثم يتحرك إلى غاية ما يمكنه من النمو فتراه مصفر اللون ثم يكون هشيماً متكسراً - متلاشياً تذروه الرياح([٢٠٠]).
وقال تعالى: (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا)([٢٠١]). أي واضرب لهؤلاء المتولهين بزينة الحياة الدنيا المعرضين عن ذكر الله مثلاً ليتبين لهم أنّهم لم يتعلقوا في ذلك إلاّ بسراب وهمي لا واقع له. (جنتين من اعناب) أي من كروم فالثمره كثيراً مايطلق على شجرتها, وجعل النخل محيط بهما حافة من حولهما، (وجعل بينهما زرعا) أي بين الجنتين ووسطهما([٢٠٢]).
قال الإمام علي (عليه السلام): «كتاب ربكم فيكم مبينا حلاله وحرامه، وفرائضه وفضائله، وناسخه ومنسوخه، ورخصه وعزائمه، وخاصه وعامه، وعبره وامثاله»([٢٠٣]).
روى الإمام الصادق (عليه السلام) عن جده أمير المؤمنين علي (عليه
[١٩٩] سورة الحديد: آية: ٢٠
[٢٠٠] الطباطبائي: الميزان في تفسير القرآن, ج١٩, ص١٨٨.
[٢٠١] سورة الكهف: آية: ٣٢.
[٢٠٢] الميزان في تفسير القرآن, ج١٣, ص٣٣١.
[٢٠٣] الرضي الشريف: نهج البلاغة, تحقيق: الشيخ فارس الحسون, ايران – قم المقدسة, ط١, ١٤١٩.