التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٠٦ - ٢- العلاج التفصيلي
وآله): أمّا إنك عاشرهم في النار. ومعنى ذلك أما إنك عاشرهم في النار " أي إن آباءك كانوا كفارا وهم في النار فما معنى افتخارك بهم وأنت مثلهم في الكفر أيضاً باطناً إن كان منافقاً أو ظاهراً أيضاً إن كان كافراً، فلا وجه لافتخارك أصلاً([٨٥٩]).
عن عقبة بن بشير الأسدي قال: قلت للإمام أبي جعفر (عليه السلام): أنا عقبة بن بشير الأسدي وأنا في الحسب الضخم من قومي، قال: فقال: ما تمن علينا بحسبك إنّ الله تعالى رفع بالإيمان من كان الناس يسمونه وضيعاً إذا كان مؤمناً، ووضع بالكفر من كان الناس يسمونه شريفاً إذا كان كافراً، فليس لأحد فضل على أحد إلاّ بالتقوى([٨٦٠]). وقد عرفه الله نسبه فقال: (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ. ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ)([٨٦١]).
٩- العجب بالرأي الخطأ: فهو أقبح أنواع العجب، إذ جميع أهل البدع والضلال والفرق الذين اختاروا مذاهب باطلة وآراء فاسدة إنّما أصروا عليها لعجبهم بها، ولذا يفتخرون بمذاهبهم على غيرهم، وبذلك هلكت الأمم إذ افترقت فرقاً([٨٦٢]) قال تعالى: (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)([٨٦٣]) (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ)([٨٦٤]).
وقال الإمام عليّ (عليه السلام): "مَن أعجبته آراؤه غلبته أعداؤه "([٨٦٥]).
[٨٥٩] المجلسي: بحار الانوار, ج٧٠, ص٢٢٦.
[٨٦٠] المصدر نفسه, ص٢٢٩
[٨٦١] سورة السجدة: آية ٧- ٨.
[٨٦٢] النراقي: جامع السعادات, ج١, ص٢١٣
[٨٦٣] سور الكهف: آية: ١٠٤.
[٨٦٤] سورة المؤمنون, آية: ٥٣.
[٨٦٥] المدرسي: موسوعة الإمام علي في الأخلاق, ص٣١٩.