التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٠٥ - ٢- العلاج التفصيلي
ضعفه وضعفهم، وأنهم كلهم عبيد وعجزة لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً ولا موتا ولا حياة ولا نشوراً، فكيف يعجب بهم وسيدفن في قبره بعد نزول هادم اللذات ذليلاً مهيناً لا ينفعه ولد ولا أهل ولا صاحب ولا حميم([٨٥٥]).
٦- العجب بالعقل والكياسة والتفطن لدقائق الأمور: فعلاجه أن يعلم أنّ ذلك يزول عنه بأدنى مرض يصيب دماغه، وربما زال عقله دفعة. مع أنّه إن كان في الواقع فطناً كيساً في الأمور يلزم عليه أن يشكر الله تعالى على ذلك، ويستصغر عقله وفطانته، ليبقي الله تعالى عليه تلك النعمة ولا يسلبها عنه لأجل عجبه([٨٥٦]).
٧- العجب بالورع، والتقوى، والصبر، والشكر، والسخاوة، والشجاعة،... وغيرها من الفضائل النفسية: فعلاجه أن يعلم أنّ هذه الفضائل انما تكون نافعة ومنجية إذا لم يدخلها العجب، واذا دخلها العجب ابطلها وأفسدها، فما للعاقل أن يرتكب رذيلة أن تضيع ما له من الفضائل، وأنّي له لا يظهر الذلة والتواضع في نفسه حتى يزيد فضيلة على فضائلها، ويختم لأجلها الجميع بالخير، وتصير عاقبته محمودة، وتكون مساعيه مقبولة مشكورة([٨٥٧]).
٨- العجب بالنّسب، وعلاجه أن يعلم أنّه مهما خالف آباءه في أفعالهم وأخلاقهم وظن أنّه لحق بهم قد جهل([٨٥٨]). عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا فلان ابن فلان حتى عد تسعة فقال رسول الله (صلى الله عليه
[٨٥٥] شبر: الأخلاق, ص٢٠٠
[٨٥٦] النراقي: جامع السعادات, ج١, ص٢١٣.
[٨٥٧] المصدر نفسه, ص٢٠٩.
[٨٥٨] شبر: الأخلاق, ص١٩٩.