التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٨٨ - ٥- الحب في الله وأثره على الأخوة
عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من زار أخاه في الله قال الله عزّ وجلّ: إياي زرت وثوابك علي; ولست أرضى لك ثواباً دون الجنة([٧٩٨]).
عن الإمام الرضا (عليه السلام) يقول: من استفاد أخاً في الله استفاد بيتاً في الجنة([٧٩٩]).
ويقول الإمام أبو العزائم([٨٠٠]) عن الأخ في الله فيقول: " هو أنت إلاّ أنّه شخص آخر لأنّه يقصد ما تقصد، ويتمنى ما تتمنى ويعتقد ما تعتقد ويعمل بعملك ويقتدي بقولك وعملك وحالك، ذاق ذوقك. وفهم عبارتك، وأدرك إشارتك، يسعى فيما يرضيك ويحب من تحب، يصادق صديقك، ويعادي عدوك، يحفظك غائباً ويسرك حاضراً يذكرك إن غفلت ويعينك ان ذكرت، يسارع في مراضيك عندما ترضى الله، ويتوقف عن العمل ان جهل حكم عملك، حتى يتبين له من دون جدل ولا انتقاد ولا اعتراض تجمل بكل خصالك واتصف بجميع صفاتك، ودك بأكمل ما يود به نفسه، وتحمل الشدائد في جمع الكلمة يجاهد نفسه ليتجمل بمكارم الأخلاق. يصل رحمك ويكرم اقاربك ويعطف على أولادك.... هذا هو الأخ ولو كان بعيد عن النسب عنك، الأخ هو أنت خلقاً واعتقاداً ومقصداً وعملاً وحالاً. الأخ من بذل نفسه قبل نفسك، وماله قبل مالك، وقدم أصدقاءك وأهلك وأولادك على خاصته وأهله وأولاده. ليس الأخ بنسب الأبوين إنّما الأخ من ناسبك في خصوصيتك، وتشبه بك في جميع أحوالك. قرب منك بما جملك الله به. فصار قريبك وانتسب إليك بما تقربت به إلى الله تعالى فصار من
[٧٩٨] الكليني: الكافي, ج٢, ص١٧٦.
[٧٩٩] العاملي: وسائل الشيعة, ج١٢, ص٢٣٢.
[٨٠٠] اسمه: السيد محمد بن السيد عبد الله المحجوب ينتهي نسبه إلى الإمام الحسين عليه السلام